طنوس الشدياق
170
أخبار الأعيان في جبل لبنان
ولما دخلوا مجلسه خرج من القاعة وأغلق الباب فاسرع الشيخ بشير جانبلاط والمشايخ العمادية ودخلوا القاعة وجعلوا يخرجونهم واحدا فواحدا ويقتلونهم ضربا بالسيف . وكانوا خمسة وهم بشير وواكد وسيد احمد وقاسم ومراد . ثم ارسل الأمير أعوانا إلى اعبيه يقبضون على أولاد الشيخ بشير ففرّوا إلى وادي الناعمة واختبئوا هناك فأرسل الأمير أعوانا احضروهم اليه فوضعهم في السجن وكانوا أربعة وهم علي وجهجاه وسعد الدين وكليب . وبعد قليل دخل إليهم المشايخ العمادية وقتلوهم . واما الصغار فهربوا مع الشيخ سلمان إلى دمشق فضبط الأمير املاك الجميع فابقى له جزءا واعطى الباقي للمشايخ القاتلين . ثم إن الجزار دعا الشيخ سلمان من دمشق اليه فتوجه بالمشايخ الصغار إلى عكا وكانوا ستة عشر ذكرا . فعين الجزار لهم نفقة وأكرمهم . وسنة 1819 لما حضر الشيخ علي العماد من مصر إلى دمشق واتفقت المشايخ اليزبكية والنكدية سخط عليهم الأمير بشير عمر الوالي فقامت المشايخ اليزبكية من البلاد وتبعتهم المشايخ النكدية فجابوا بلاد الشام ثم ساروا إلى عكا فلم يقبلهم عبد اللّه باشا واليها . ولما كانوا في معذر شرقيّ البقاع ارسل إليهم الأمير بشير الوالي ولده الأمير أمينا بألف وخمسمائة مقاتل فكسروه . وسنة 1820 لما بلغ الشيخ بشيرا نهوض الأمير حسن علي لمعونة عامية بلاد جبيل القائمين على الأمير بشير الوالي ارسل اليه من الشويفات الشيخ حمودا بألف مقاتل إلى الطريق ليصدّه عن المسير فأدركه عند كنيسة الشياح الاعلى واطلق جماعة الشيخ الرصاص فانهزم الأمير حسن إلى الحدث ملتجئا إلى الأمير سلمان فلحقته فرسان الشيخ حمود إلى دار الأمير سلمان وأخيه الأمير فارس فتلقّاهم الأمير سلمان بمن معه وشنّ عليهم الغارة فانهزموا . وسنة 1830 لما امر عبد اللّه باشا الأمير بشير عمر الوالي ان يتوجه لمحاصرة قلعة سانور سار معه الشيخ ناصيف وبعض مناصب البلاد . فلما اجتمع أهل نابلوس في قرية عجّة غار عليهم الشيخ ناصيف بمايتي رجل ومعه شيخان من التلاحقة فانكسر النابلسية وانهزموا . فاحرق القرية وقبض على تسعة وستين رجلا منهم فقتلوا . واحضر أربعة عشر أسيرا إلى الأمير فانعم عليه وقربه اليه . وسنة 1833 امر إبراهيم باشا الأمير خليل بشير ان يسير بألف مقاتل لبنانيين لمحافظة طرابلوس من عساكر السلطان . فاستدعى الأمير خليل اليه الشيخ حمود والشيخ